مؤسسة آل البيت ( ع )

43

مجلة تراثنا

الغامضة والحقائق ، حتى خرج في ذلك عن قاعدة الفقهاء ، واستحق الطعن عليه بذلك والإزراء ، وطعن عليه أئمة الفقهاء والصوفية ، وأخرجوه بذلك عن السيرة المرضية ، وقالوا : إنه أدخل في علم الشريعة ما فارق به الجماعة ، وملأ كتبه الفظيعة بالأحاديث الموضوعة ، وحشاها بالأخبار التي ليست بمروية ولا مسموعة ، وعلل فيها جميع الأمور الشرعية التي لا يعقل معناها ، بعلل ما أضعفها وما أوهاها . قال ابن حجر : قلت : ولعمري لقد بالغ ابن العديم في ذلك ، ولولا أن كلامه يتضمن النقل عن الأئمة أنهم طعنوا فيه لما ذكرته ( 1 ) . قلت : وما نحن فيه من هذا القبيل ، فقد تكلم في هذا الحديث الشريف على إشارات الصوفية ودعوى الكشف عن الأمور الغامضة والحقائق ، حيث ادعى أنه من الأحاديث التي تنكرها القلوب ! ! النظر في كلام ابن الجوزي في الموضوعات : ثم قال ابن حجر : ورواه ابن الجوزي في الموضوعات . . . ثم قال : وهذا لا نشك في وضعه . أقول : قال ابن الجوزي في الموضوعات : أنبأنا محمد بن ناصر ، قال :

--> ( 1 ) لسان الميزان 5 / 308 - 309 .